فهرس الكتاب

الصفحة 5008 من 7699

التدبير على أولئك الذين قتلوا أباه، فأبادهم بالقتل والتشريد.

وكان قابوس غزير الأدب، وافر العلم، له رسائل وشعر حسن، وكان عالما بالنجوم وغيرها من العلوم، فمن شعره:

قل للّذي بصروف الدهر عيّرنا ... هل عاند الدهر إلّا من له خطر

أما ترى البحر يطفو «1» فوقه جيف ... وتستقرّ «2» بأقصى قعره الدّرر

فإن تكن نشبت أيدي الخطوب «3» بنا ... ومسّنا من توالي صرفها ضرر

ففي السماء نجوم لا عداد لها [1] ... وليس يكسف إلّا الشمس والقمر

في هذه السنة توفّي ايلك الخان وهو يتجهّز للعود إلى خراسان، ليأخذ بثأره من يمين الدولة، وكاتب قدر خان وطغان خان ليساعداه على ذلك.

فلمّا توفّي ولي بعده أخوه طغان، فراسل يمين الدولة وصالحه، وقال له: المصلحة للإسلام والمسلمين أن تشتغل أنت بغزو الهند، وأشتغل أنا بغزو الترك، وأن يترك بعضنا بعضا، فوافق ذلك هواه، فأجابه إليه، وزال الخلاف، واشتغلا بغزو الكفّار.

وكان ايلك الخان خيّرا، عادلا، حسن السيرة، محبّا للدين وأهله،* معظما للعلم وأهله «4» ، محسنا إليهم.

[1] غير ذي عدد.

(1) . تطفو. A

(2) . ويستقر. P .C

(3) . الزمان. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت