فهرس الكتاب

الصفحة 4827 من 7699

وقتل منهم، وأسر كثير.

وسار الأصفر إلى الأحساء، فتحصّن منه القرامطة، فعدل إلى القطيف فأخذ ما كان فيها من عبيدهم وأموالهم ومواشيهم وسار بها إلى البصرة.

في هذه السنة أهدى الصاحب بن عبّاد، أوّل المحرّم، إلى فخر الدولة دينارا وزنه ألف مثقال، وكان على أحد جانبيه مكتوب «1» :

وأحمر يحكي الشمس شكلا وصورة ... فأوصافه مشتقّة من صفاته

فإن قيل دينار فقد صدق اسمه، ... وإن قيل ألف كان بعض سماته

بديع، ولم يطبع على الدهر مثله، ... ولا ضربت أضرابه لسراته

فقد أبرزته دولة فلكيّة ... أقام بها الإقبال صدر قناته

وصار إلى شاهانشاه انتسابه، ... على أنّه مستصغر لعفاته

يخبّر أن يبقى سنين كوزنه ... لتستبشر الدنيا بطول حياته

تأنّق فيه عبده، وابن عبده، ... وغرس أياديه، وكافي كفاته

* وكان على الجانب الآخر سورة الإخلاص، ولقب الخليفة الطائع للَّه، ولقب فخر الدولة، واسم جرجان لأنّه ضرب بها. قوله: دولة فلكيّة يعني أنّ لقب فخر الدولة كان فلك الأمّة. وقوله: وكافي كفاته، فإنّ الصاحب كان لقبه كافي الكفاة «2» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت