في هذه السنة خرج الناس إلى الحجّ، فلمّا بلغوا القادسية اعترضهم أبو طاهر القرمطيّ ثاني عشر ذي القعدة، فلم يعرفوه، فقاتله أصحاب الخليفة، وأعانهم الحجّاج، ثم التجئوا إلى القادسية، فخرج جماعة من العلويّين بالكوفة إلى أبي طاهر، فسألوه أن يكفّ عن الحجّاج، فكفّ عنهم، وشرط عليهم أن يرجعوا إلى بغداذ، فرجعوا، ولم يحجّ بهذه السنة من العراق أحد، وسار أبو طاهر إلى الكوفة فأقام بها عدّة أيّام ورحل عنها.
في هذه السنة، في المحرّم، قلّد الراضي باللَّه ولديه أبا جعفر وأبا الفضل ناحيتي المشرق والمغرب ممّا بيده، وكتب بذلك إلى البلاد.
وفيها، في ليلة [1] الثاني عشر من ذي القعدة، وهي الليلة التي أوقع القرمطيّ بالحجّاج، انقضّت الكواكب من أوّل الليل إلى آخره انقضاضا دائما مسرفا «1» جدّا لم يعهد مثله.
وفيها مات أبو بكر محمّد بن ياقوت، في الحبس، بنفث الدم، فأحضر القاضي والشهود، وعرض عليهم «2» ، فلم يروا به أثر ضرب ولا خنق،
[1] الليلة.
(1) . مشرقًا. u