فهرس الكتاب

الصفحة 4372 من 7699

وجذبوا شعره فلم يكن مسموما، فسلّم إلى أهله، وأخذوا ماله وأملاكه ومعامليه ووكلاءه وكلّ من يخالطه.

وفيها كان بخراسان غلاء شديد، ومات من أهلها خلق كثير من الجوع، فعجز الناس عن دفنهم، فكانوا يجمعون الغرباء والفقراء في دار إلى أن يتهيّأ لهم تكفينهم ودفنهم.

وفيها جهّز عماد الدولة بن بويه أخاه ركن الدولة الحسن إلى بلاد الجبل، وسيّر معه العساكر بعد عوده لمّا قتل مرداويج، فسار إلى أصبهان، فاستولى عليها، وأزال عنها وعن عدّة من بلاد الجبل نوّاب وشمكير، وأقبل وشمكير وجهّز العساكر نحوه، وبقي هو ووشمكير يتنازعان تلك البلاد، وهي أصبهان، وهمذان، وقمّ، وقاجان، وكرج، والرّيّ، وكنكور، وقزوين وغيرها.

وفيها، في آخر جمادى الآخرة، شغب الجند ببغداذ، وقصدوا دار الوزير أبي عليّ بن مقلة وابنه، وزاد شغبهم، فمنعهم أصحاب ابن مقلة، فاحتال الجند ونقبوا دار الوزير من ظهرها، ودخلوها، وملكوها وهرب الوزير وابنه إلى الجانب الغربيّ، فلمّا سمع الساجيّة بذلك ركبوا إلى دار الوزير، ورفقوا بالجند فردّوهم، وعاد الوزير وابنه إلى منازلهما.

واتّهم الوزير بإثارة هذه الفتنة بعض أصحاب ابن ياقوت، فأمر «1» فنودي أن لا يقيم أحد منهم بمدينة السلام، ثم عاود «2» الجند الشغب حادي عشر ذي الحجّة، ونقبوا دار الوزير عدّة نقوب، فقاتلهم غلمانه ومنعوهم، فركب صاحب الشّرطة، وحفظ السجون حتّى لا تفتح، ثم سكنوا من الشغب.

وفي هذه السنة أطلق المظفّر بن ياقوت من حبس الراضي باللَّه بشفاعة الوزير

(2) . عادوا. B .p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت