ابن مقلة، وحلف للوزير أنّه يواليه ولا ينحرف عنه، ولا يسعى له ولا لولده بمكروه، فلم يف له ولا لولده «1» ووافق الحجريّة عليه، فجرى في حقّه ما يكره.
وكان المظفّر حقد على الوزير حين «2» قتل أخوه [1] لأنّه اتّهمه أنّه سمّه «3» .
وفيها أرسل ابن مقلة رسولا إلى محمّد بن رائق بواسط، وكان قد قطع الحمل عن الخليفة، فطالبه بارتفاع البلاد واسط والبصرة وما بينهما، فأحسن إلى الرّسل وردّهم برسالة ظاهرة إلى ابن مقلة مغالطة، وأخرى باطنة إلى الخليفة الراضي باللَّه وحده، مضمونها أنّه إن استدعي إلى الحضرة وفوّضت إليه الأمور وتدبير الدولة قام بكلّ ما يحتاج إليه من نفقات الخليفة وأرزاق الجند، فلمّا سمع الخليفة الرسالة لم يعد إليه جوابها «4» .
وفيها توفّي أبو عبد اللَّه محمّد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس الهذليّ من ولد عتبة بن مسعود بالكوفة، وهو من نيسابور، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة المعروف بنفطويه النحويّ، وله مصنّفات، وهو من ولد المهلّب بن أبي صفرة.
[1] أخيه.