فهرس الكتاب

الصفحة 3252 من 7699

من المستأمنة والمحدثين، فقاتلوهم، وراسلهم طاهر، وراسلوه، وأخذ رهائنهم على بذل الطاعة، وأعطاهم الأموال.

ثمّ تقدّم، فصار إلى موضع البستان الّذي على باب الأنبار، في ذي الحجّة، فنزل بقوّاده وأصحابه ونزل من استأمن إليه من جند الأمين في البستان والأرباض، وأضعف للقوّاد، وأبنائهم، والخواصّ، العطاء، ونقب أهل السجون السجون، وخرجوا منها، وفتن النّاس وساءت حالهم، ووثب الشّطّار على أهل الصلاح، ولم يتغيّر بعسكر طاهر حال لتفقّده [1] حالهم، وأخذه على أيدي السفهاء، وغادى القتال، وراوحه، حتى تواكل الفريقان وخربت الديار.

وحجّ بالنّاس هذه السنة العبّاس بن موسى بن عيسى بن موسى، ودعا للمأمون بالخلافة. وهو أوّل موسم دعي له فيه بالخلافة.

في هذه السنة ثار أبو عصام «2» ومن وافقه على إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، فحاربهم إبراهيم، فظفر بهم.

وفيها استعمل ابن الأغلب ابنه عبد اللَّه على طرابلس الغرب، فلمّا قدم إليها ثار عليه الجند، فحصروه في داره، ثمّ اصطلحوا على أن يخرج عنهم، فخرج عنهم، فلم يبعد عن البلد حتى اجتمع إليه كثير من النّاس، ووضع العطاء، فأتاه البربر من كلّ ناحية، وكان يعطي الفارس كلّ يوم أربعة

[1] لتفقد.

(2) . عاصم. doC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت