فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 7699

دراهم، ويعطي الراجل في اليوم درهمين، فاجتمع له عدد كثير، فزحف بهم إلى طرابلس، فخرج إليه الجند، فاقتتلوا، فانهزم جند طرابلس، ودخل عبد اللَّه المدينة، وأمّن النّاس وأقام [1] بها، ثمّ عزله أبوه، واستعمل بعده سفيان ابن المضاء، فثارت هوّارة بطرابلس، فخرج الجند إليهم، والتقوا واقتتلوا، فهزم الجند إلى المدينة، فتبعهم هوّارة، فخرج الجند هاربين إلى الأمير إبراهيم ابن الأغلب، ودخلوا المدينة، فهدموا أسوارها [2] .

وبلغ ذلك إبراهيم بن الأغلب، فسيّر إليها [3] ابنه أبا العبّاس عبد اللَّه في ثلاثة عشر ألف فارس، فاقتتل هو والبربر، فانهزم البربر، وقتل كثير منهم، ودخل طرابلس وبنى سورها.

وبلغ خبر هزيمة البربر إلى عبد الوهّاب بن عبد الرحمن بن رستم، وجمع البربر، وحرّضهم، وأقبل بهم إلى طرابلس، وهم جمع عظيم، غضبا [4] للبربر ونصرة لهم، فنزلوا على طرابلس، وحصروها، فسدّ أبو العبّاس عبد اللَّه بن إبراهيم باب زناتة، وكان يقاتل من باب هوّارة، ولم يزل كذلك إلى أن توفّي أبوه إبراهيم بن الأغلب، وعهد بالإمارة لولده عبد اللَّه، فأخذ أخوه زيادة اللَّه بن إبراهيم له العهود على الجند، وسيّر الكتاب إلى أخيه عبد اللَّه، يخبره بموت أبيه، وبالإمارة له، فأخذ البربر الرسول والكتاب، ودفعوه إلى عبد الوهّاب بن عبد الرحمن بن رستم، فأمر بأن ينادي عبد اللَّه بن إبراهيم بموت أبيه، [فصالحهم على أن يكون البلد] والبحر لعبد اللَّه، وما كان خارجا عن ذلك يكون لعبد الوهّاب، وسار عبد اللَّه إلى القيروان، فلقيه النّاس، وتسلّم الأمر، وكانت أيّامه أيّام سكون ودعة.

[1] وقام.

[2] أسواره.

[3] إليه.

[4] عصبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت