ابن ياقوت عن «1» أصبهان ثلاثة فراسخ، وكان في أصحابه جيل وديلم مقدار ستمائة رجل، فاستأمنوا إلى عماد الدولة لما بلغهم من كرمه، فضعف قلب ابن ياقوت، وقوي جنان عماد الدولة، فواقعه، واقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم ابن ياقوت، واستولى عماد الدولة على أصبهان، وعظم في عيون الناس لأنّه كان في تسعمائة رجل هزم بهم ما يقارب عشرة آلاف رجل، وبلغ ذلك الخليفة فاستعظمه، وبلغ خبر هذه الوقعة مرداويج فأقلقه، وخاف على ما بيده من البلاد واغتمّ لذلك غمّا شديدا «2» .
لمّا بلغ خبر الوقعة إلى مرداويج خاف عماد الدولة بن بويه، فشرع في إعمال الحيلة، فراسله يعاتبه ويستميله، ويطلب منه أن يظهر طاعته حتّى يمدّه بالعساكر الكثيرة ليفتح بها البلاد، ولا يكلّفه سوى الخطبة له في البلاد التي يستولي عليها.
فلمّا سار الرسول جهّز مرداويج أخاه وشمكير في جيش كثيف ليكبس ابن بويه، وهو مطمئن إلى الرسالة التي تقدّمت، فعلم ابن بويه بذلك، فرحل عن أصبهان بعد أن جباها «3» شهرين، وتوجّه إلى أرّجان، وبها أبو بكر بن ياقوت، فانهزم أبو بكر من غير قتال، وقصد رامهرمز، واستولى ابن بويه على أرّجان في ذي الحجّة، ولمّا سار عن أصبهان دخلها وشمكير وعسكر
(1) . على. P .C .U
(3) . حباها. U ؟ مناها. P .C