فهرس الكتاب

الصفحة 4331 من 7699

أخيه مرداويج وملكوها، فلمّا سمع القاهر أرسل إلى مرداويج قبل خلعه ليمنع أخاه عن أصبهان ويسلّمها إلى محمّد بن ياقوت، ففعل ذلك ووليها «1» محمّد.

وأمّا ابن بويه فإنّه لمّا ملك أرّجان استخرج منها أموالا فقوي بها، ووردت عليه كتب أبي طالب زيد بن عليّ النوبندجانيّ يستدعيه، ويشير عليه «2» بالمسير إلى شيراز، ويهوّن عليه أمر ياقوت وأصحابه، ويعرّفه تهوره، واشتغاله بجباية الأموال، وكثرة مئونته ومئونة أصحابه، وثقل وطأتهم على الناس، مع فشلهم وجبنهم، فخاف ابن بويه أن يقصد ياقوتا مع كثرة عساكره وأمواله، ويحصل بين ياقوت وولده «3» ، فلم يقبل مشورته، ولم يبرح من مكانه، فعاد أبو طالب وكتب إليه يشجّعه، ويعلمه أنّ مرداويج قد كتب إلى ياقوت يطلب مصالحته، فإن تمّ ذلك اجتمعا على محاربته، ولم يكن له بهما «4» طاقة، ويقول له إنّ الرأي لمن كان في مثل حاله أن يعاجل من بين يديه، ولا ينتظر بهم الاجتماع والكثرة وأن [1] يحدقوا به من كلّ جانب، فإنّه إذا هزم من بين يديه خافه «5» الباقون ولم يقدموا عليه.

ولم يزل أبو طالب يراسله إلى أن سار نحو النّوبندجان في ربيع الآخر سنة إحدى «6» وعشرين وثلاثمائة، وقد سبقه إليهما مقدّمة ياقوت في نحو ألفي فارس من شجعان أصحابه، فلمّا وافاهم ابن بويه لم يثبتوا له لمّا لقيهم، وانهزموا إلى كركان «7» ، وجاءهم ياقوت في جميع أصحابه إلى هذا الموضع، وتقدّم أبو طالب إلى وكلائه بالنّوبندجان بخدمة ابن بويه، والقيام بما يحتاج إليه،

[1] أن.

(1) وتسلمها. U

(3) . فلم يفعل و. dda .B

(4) . به. P .C

(5) . هابه. B

(6) . اثنتين. P .C

(7) . كرجان. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت