فهرس الكتاب

الصفحة 3329 من 7699

الهادي، فضربه، وحبسه، وأظهر أنّه قتل خوفا من النّاس، لئلّا يعلموا مكانه فيخرجوه، وكان ما بين خروجه وقبضه اثنا [1] عشر شهرا.

وفي هذه السنة سار المأمون من مرو إلى العراق، واستخلف على خراسان غسّان بن عبادة.

وكان سبب مسيره أنّ عليّ بن موسى الرّضى أخبر المأمون بما النّاس فيه من الفتنة والقتال، مذ قتل الأمين، وبما كان الفضل بن سهل يستر عنه من أخبار، وأنّ أهل بيته والنّاس قد نقموا عليه أشياء، وأنّهم يقولون: مسحور، مجنون، وأنّهم قد بايعوا إبراهيم بن المهديّ بالخلافة.

فقال له المأمون: لم يبايعوه بالخلافة، وإنّما صيّروه أميرا يقوم بأمرهم على ما أخبر به الفضل، فأعلمه أنّ الفضل قد كذبه، وأنّ الحرب قائمة بين الحسن بن سهل وإبراهيم، والنّاس ينقمون عليك مكانه، ومكان أخيه الفضل، ومكاني، ومكان بيعتك لي من بعدك.

فقال: ومن يعلم هذا؟ قال: يحيى بن معاذ، وعبد العزيز بن عمران «1» وغيرهما «2» من وجوه العسكر، فأمر بإدخالهم، فدخلوا، فسألهم عمّا أخبره به عليّ بن موسى، ولم يخبروه حتى يجعل لهم الأمان من الفضل أن لا يعرض إليهم.

[1] اثني.

(1) . وعمران. B

(2) . وغيرهم. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت