فهرس الكتاب

الصفحة 4868 من 7699

لمّا نزل بغراخان بخارى وأقام بها استوخمها، فلحقه مرض ثقيل «1» ، فانتقل عنها نحو بلاد الترك، فلمّا فارقها ثار أهلها بساقة عسكره «2» ففتكوا بهم وغنموا أموالهم، ووافقهم الأتراك الغزّيّة على النهب والقتل لعسكر بغراخان.

فلمّا سار بغراخان عن بخارى* أدركه أجله فمات، ولمّا سمع الأمير نوح بمسيره عن بخارى «3» بادر إليها فيمن معه من أصحابه، فدخلها، وعاد إلى دار ملكه وملك آبائه، وفرح أهلها به وتباشروا بقدومه.

وأمّا بغراخان فإنّه لمّا مات عاد أصحابه إلى بلادهم، وكان ديّنا، خيّرا، عادلا، حسن السيرة، محبّا للعلماء وأهل الدين، مكرّما لهم، وكان يحبّ أن يكتب عنه: مولى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وولي أمر الترك بعده ايلك خان.

في هذه السنة كثر شغب الديلم على بهاء الدولة، ونهبوا دار الوزير أبي نصر ابن «4» سابور، واختفى منهم، واستعفى ابن صالحان من الانفراد بالوزارة فأعفي، واستوزر أبا القاسم عليّ بن أحمد، ثم هرب، وعاد سابور إلى الوزارة بعد أن أصلح الديلم.

وفيها جلس القادر باللَّه لأهل خراسان، بعد عودهم من الحجّ، وقال لهم

(1) . ثقل فيه. A

(2) . عساكره. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت