فهرس الكتاب

الصفحة 4765 من 7699

وألزم أصحاب الأملاك الخراب بعمارتها، وجدّد ما دثر من الأنهار، وأعاد حفرها وتسويتها، وأطلق مكوس الحجّاج، وأصلح الطريق من العراق إلى مكّة، شرّفها اللَّه تعالى، وأطلق الصلات لأهل البيوتات والشرف «1» ، والضعفاء المجاورين بمكّة والمدينة، وفعل مثل ذلك بمشهدي عليّ والحسين، عليهما السلام، وسكّن الناس من الفتن، وأجرى الجرايات على الفقهاء، والمحدّثين، والمتكلّمين، والمفسّرين، والنحاة، والشعراء، والنسّابين «2» ، والأطبّاء، والحسّاب، والمهندسين، وأذن لوزيره نصر بن هارون، وكان نصرانيّا، في عمارة البيع والدّيرة، وإطلاق الأموال لفقرائهم.

في هذه السنة توفّي حسنويه بن الحسين الكرديّ البرزيكانيّ بسرماج، وكان أميرا على جيش من البرزيكان يسمّون البرزينيّة، وكان خالاه ونداد وغانم ابنا أحمد أميرين على صنف آخر منهم يسمّون العيشانيّة «3» ، وغلبا على أطراف نواحي الدّينور، وهمذان، ونهاوند، والصامغان، وبعض أطراف أذربيجان إلى حدّ شهرزور نحو خمسين سنة.

وكان يقود كلّ واحد منهما عدّة ألوف، فتوفّي غانم سنة خمسين وثلاثمائة، فكان ابنه أبو سالم ديسم بن غانم مكانه بقلعته «4» قسان «5» ، إلى أن أزاله أبو الفتح بن العميد، واستصفى قلاعه المسمّاة قسنان، وغانم آباد وغيرهما.

وتوفّي ونداد بن أحمد سنة تسع وأربعين [وثلاثمائة] ، فقام مقامه «6» ابنه أبو

(1) . والشرفاء. U

(3) . العيساية. B .A .C

(4) . بقلعة. U

(6) . مكانه. B .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت