منازل الأبرار وليّ هذه الأمّة بالذي يحقّ عليه للَّه من [1] الشدّة على المريب واللين لأهل الحقّ والفضل وإقامة ما أقام اللَّه من منار الإسلام وأعلامه من حجّ البيت وغزو الثغور وشنّ الغارة على أعداء اللَّه، فلم يكن عاجزا ولا مفرّطا. أيّها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة، فإنّ الشيطان مع الفرد [2] . أيّها الناس من أبدى لنا ذات نفسه ضربنا الّذي فيه عيناه، ومن «1» سكت مات بدائه. ثمّ نزل. وكان جبّارا «2» عنيدا.
وفي هذه السنة قدم قتيبة خراسان أميرا عليها للحجّاج، فقدمها والمفضّل يعرض الجند للغزاة، فخطب قتيبة الناس وحثّهم على الجهاد، ثمّ عرضهم وسار، وجعل بمرو على حربها إياس بن عبد اللَّه بن عمرو، وعلى الخراج عثمان السعيديّ.
فلمّا كان بالطالقان أتاه دهاقين بلخ وساروا معه، فقطع النهر، فتلقّاه ملك الصّغانيان بهدايا ومفاتيح من ذهب ودعاه إلى بلاده، فمضى معه، فسلّمها اليه لأنّ ملك آخرون وشومان كان يسيء جواره.
ثمّ سار قتيبة منها إلى آخرون وشومان، وهما من طخارستان، فصالحه ملكهما على فدية أدّاها إليه فقبلها قتيبة ثمّ انصرف إلى مرو واستخلف على الجند
[1] اللَّه عليه في.
[2] المردّ.
(1) . ومتى. P .C
(2) . خسارا. P .C