في هذه السنة غزا بازمار، فأوغل في أرض الروم* فأوقع فيها بكثير [1] من أهلها، وقتل وغنم، وسبى [2] وأسر، وعاد سالما إلى طرسوس «1» .
وفيها دخل صديق الفرغانيّ دور سامرّا* فنهبها، وأخذ «2» أموال التجار* منها، وأفسد «3» ، وكان صديق هذا يخفر الطريق ويحميه، ثمّ صار يقطعه.
وحجّ بالناس هارون بن محمّد.
وفيها توفّي أبو العبّاس بن الكبش بن المتوكّل، وكان قد حبسه أخوه المعتمد ثمّ أطلقه.
وفيها توفّي الحسن بن مكرم، وعليّ بن عبد الحميد الواسطيّ.
* وفيها جمع إسحاق بن كنداج جمعا كثيرا وسار نحو الشام، فبلغ الخبر خمارويه، فسار إليه وقد عبر الفرات، فالتقيا، وجرى بين الطائفتين قتال شديد، انهزم فيه إسحاق هزيمة عظيمة لم يردّه شيء، حتّى عبر الفرات وتحصّن بها، وسار خمارويه إلى الفرات، فعمل جسرا، فلمّا علم إسحاق بذلك سار من هناك إلى قلاع له قد أعدّها وحصّنها، وأرسل إلى خمارويه يخضع له، ويبذل له الطاعة في جميع ولايته، وهي الجزيرة وما والاها، فأجابه إلى ذلك.
[1] بكبير.
[2] وسبا.
(1) . فغنم وسلم. Bte .P .C
(2) . فأغار على. Bte .P .C