فهرس الكتاب

الصفحة 4740 من 7699

ولاية المؤيّد هذه إلى أن حبس ثلاثا وثلاثين سنة وأربعة أشهر، ونقم «1» الناس على ابن عبد الجبّار أشياء منها أنّه كان يعمل النبيذ في قصره، فسمّوه نبّاذا، ومنها فعله بالمؤيّد، وأنّه كان كذّابا، متلوّنا، مبغضا للبربر، فانقلب الناس عليه.

لمّا استوحش أهل الأندلس من ابن عبد الجبّار، وأبغضوه، قصدوا هشام ابن سليمان بن عبد الرحمن الناصر لدين اللَّه، فأخرجوه من داره وبايعوه، فتلقّب بالرشيد، وذلك لأربع بقين من شوّال سنة تسع وتسعين [وثلاثمائة] ، واجتمعوا بظاهر قرطبة، وحصروا ابن عبد الجبّار، وتردّدت الرسل بينهم ليخلع «2» ابن عبد الجبّار من الملك على أن يؤمنه وأهله وجميع أصحابه «3» .

ثم إنّ ابن عبد الجبّار جمع أصحابه وخرج إليهم فقاتلهم، فانهزم هشام وأصحابه، وأخذ هشام أسيرا، فقتله ابن عبد الجبّار، وقتل معه عدّة من قوّاده، واستقرّ أمر ابن عبد الجبّار، وكان عمّ هشام.

ولمّا قتل ابن عبد الجبّار هشام بن سليمان بن الناصر وانهزم أصحابه انهزم معهم سليمان بن الحاكم بن سليمان بن الناصر، وهو ابن أخي هشام المقتول، فبايعه أصحاب عمّه، وأكثرهم البربر، بعد الوقعة بيومين، ولقّبوه

(1) . وفقم. U

(2) . لينخلع. C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت