أمسوا رحلوا من غير مشاورة، ولم يبق غير شيركير، ونزل إليه الباطنيّة من القلعة، فدافعهم وقاتلهم وحمى [1] من تخلّف من سوقة العسكر وأتباعه، ولحق بالعسكر «1» ، فلمّا فارق القلعة غنم الباطنيّة ما تخلّف عندهم.
في هذه السنة جهّز عليّ بن يحيى، صاحب إفريقية، أسطولا في البحر إلى مدينة قابس، وحصرها.
وسبب ذلك أنّ صاحبها رافع بن مكّن الدهمانيّ أنشأ مركبا بساحلها ليحمل التجّار في البحر، وكان ذلك آخر أيّام الأمير يحيى، فلم ينكر يحيى ذلك، جريا على عادته في المداراة، فلمّا ولي عليّ الأمر، بعد أبيه، أنف من ذلك وقال: لا يكون لأحد من أهل إفريقية أن يناوئني في إجراء المراكب في البحر بالتجار، فلمّا خاف رافع أن يمنعه عليّ التجأ إلى اللعين رجّار ملك الفرنج بصقلّية، واعتضد به، فوعده رجّار أن ينصره ويعينه على إجراء مركبه في البحر، وأنفذ في الحال أسطولا إلى قابس، فاجتازوا بالمهديّة، فحينئذ تحقّق عليّ اتّفاقهما، وكان يكذّبه.
فلمّا جاز أسطول رجّار بالمهديّة أخرج عليّ أسطوله في أثره، فتوافى الجميع إلى قابس، فلمّا رأى صاحبها أسطول الفرنج والمسلمين لم يخرج مركبه، فعاد أسطول الفرنج، وبقي أسطول عليّ يحصر رافعا بقابس مضيّقا عليها.
[1] وحما.
(1) محمّد إلى أصبهان فحبسوه بها إلى. tivingisni 2auq atonsuirarbilm فأظهر الأمراء الذين كانوا معه أن كتب السلطان: ninetneuqes .p .ccih naitnetnestires .