فهرس الكتاب

الصفحة 5346 من 7699

واشتدّ وبلغ منه كلّ مبلغ لأنّه وأهل بيته وسائر أعماله من النيل، وتلك الولاية كلّهم شيعة، فقطعت في أعماله خطبة الإمام القائم بأمر اللَّه، فروسل في ذلك وعوتب، فاعتذر بأنّ أهل ولايته شيعة، واتّفقوا على ذلك، فلم يمكنه أن يشقّ عليهم كما أنّ الخليفة لم يمكنه كفّ السفهاء الذين فعلوا بالمشهد ما فعلوا، وأعاد الخطبة إلى حالها.

في هذه السنة، في شعبان، عصى بنو قرّة بمصر على المستنصر باللَّه الخليفة العلويّ.

وكان سبب ذلك أنّه أمّر عليهم رجلا منهم يقال له المقرّب، وقدّمه، فنفروا من ذلك وكرهوه واستعفوا «1» منه، فلم يعزله عنهم، فكاشفوا بالخلاف والعصيان، وأقاموا بالجيزة مقابل مصر، وتظاهروا بالفساد، فعبّر إليهم المستنصر باللَّه جيشا يقاتلهم ويكفّهم، فقاتلهم بنو قرّة فانهزم الجيش، وكثر القتل فيهم، فانتقل بنو قرّة إلى طرف البرّ، فعظم الأمر على المستنصر باللَّه، وجمع العرب من طيِّئ، وكلب، وغيرهما من «2» العساكر، وسيّرهم في أثر بني قرّة، فأدركوهم بالجيزة [1] ، فواقعوهم في ذي القعدة، واشتدّ القتال، وكثر القتل في بني قرّة، وانهزموا وعاد العسكر إلى مصر، وتركوا في مقابل بني قرّة طائفة منهم لتردّ بني قرّة إن أرادوا التعرّض إلى البلاد، وكفى اللَّه شرّهم.

[1] بالبحيرة.

(1) . واستغاثوا. P .C

(2) . العرب و. A .ddA

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت