عبد اللَّه، ففعل، فأرسله ومعه جيش نحو ألفي رجل، فنزل أنيس بذي طوى ونزل عمرو بالأبطح، فأرسل عمرو إلى أخيه: برّ يمين يزيد، وكان حلف أن لا يقبل بيعته إلّا أن يؤتى به في جامعة، ويقال: حتى أجعل في عنقك جامعة من فضّة لا ترى ولا يضرب الناس بعضهم بعضا فإنّك في بلد حرام. فأرسل عبد اللَّه بن الزبير عبد اللَّه بن صفوان نحو أنيس فيمن معه من أهل مكّة ممّن [1] اجتمع إليه، فهزمه ابن صفوان بذي طوى وأجهز «1» على جريحهم وقتل أنيس ابن عمرو وسار مصعب بن عبد الرحمن إلى عمرو بن الزّبير، فتفرّق عن عمرو أصحابه، فدخل دار ابن «2» علقمة، فأتاه أخوه عبيدة فأجاره، ثمّ أتى عبد اللَّه فقال له: إنّي قد أجرت عمرا. فقال:
أتجير من حقوق الناس! هذا ما لا يصلح وما أمرتك أن تجير هذا الفاسق المستحلّ لحرمات اللَّه. ثمّ أقاد عمرا من كل من ضربه إلّا المنذر وابنه فإنّهما أبيا أن يستقيدا، ومات تحت السّياط.
لما خرج الحسين من المدينة إلى مكّة لقيه عبد اللَّه بن مطيع فقال له: جعلت فداك! أين تريد؟ قال: أمّا الآن فمكّة، وأمّا بعد فإنّي أستخير اللَّه. قال:
خار اللَّه لك وجعلنا فداك! فإذا أتيت مكّة فإيّاك أن تقرب الكوفة فإنّها بلدة مشئومة بها قتل أبوك وخذل أخوك واغتيل بطعنة كادت تأتي على نفسه، الزّم الحرم فإنّك سيّد العرب لا يعدل بك أهل الحجاز أحدا ويتداعى إليك الناس
[1] فمن.
(1) . أجاز. Ste .R