فهرس الكتاب

الصفحة 4757 من 7699

تغلب استخلف أبا الوفاء على الموصل، وعاد إلى بغداذ في سلخ ذي القعدة، ولقيه الطائع للَّه، وجمع [1] من الجند وغيرهم.

لمّا فارق الفتكين «1» دمشق، كما ذكرناه، تقدّم على أهلها قسّام، وكان سبب تقدّم قسّام أن الفتكين قرّبه ووثق إليه، وعوّل في كثير من أموره عليه، فعلا ذكره وصيته، وكثر أتباعه من الأحداث، فاستولى على البلد وحكم فيه.

وكان القائد أبو محمود قد عاد إلى البلد واليا عليه للعزيز، فلم يتمّ له مع قسّام أمر، وكان لا حكم له، ولم يزل أمر قسّام على دمشق نافذا، وهو يدعو للعزيز باللَّه العلويّ.

ووصل إليه أبو تغلب بن حمدان، صاحب الموصل، منهزما، كما ذكرناه، فمنعه قسّام من دخول دمشق، وخافه على البلد أن يتولّاه، إمّا غلبة، وإمّا بأمر العزيز، فاستوحش أبو تغلب «2» وجرى بين أصحابه وأصحاب أبي تغلب شيء من قتال، فرحل أبو تغلب إلى طبريّة.

وورد من عند العزيز قائد اسمه الفضل في جيش، فحصر قسّاما بدمشق، فلم يظفر به، فعاد عنه، وبقي قسّام كذلك إلى سنة تسع وستّين وثلاثمائة، فسيّر من مصر أميرا إلى دمشق اسمه سلمان بن جعفر بن فلاح، فوصل إليها،

[1] وجميع.

(1) . افتكين. ler ;.C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت