فهرس الكتاب

الصفحة 5401 من 7699

لمّا سلّم السلطان طغرلبك الموصل وأعمالها إلى أخيه إبراهيم ينّال عاد إلى بغداذ، فلمّا وصل إلى القفص خرج رئيس الرؤساء إلى لقائه، فلمّا قارب القفص لقيه عميد الملك، وزير السلطان، في جماعة من الأمراء، وجاء رئيس الرؤساء إلى السلطان فأبلغه سلام الخليفة واستيحاشه، فقبّل الأرض، وقدّم رئيس الرؤساء جاما من ذهب فيه جواهر وألبسة فرجيّة جاءت معه من عند الخليفة، ووضع العمامة على مخدّته، فخدم السلطان، وقبّل الأرض،* ووصل إلى بغداذ «1» ، ولم يمكّن أحدا من النزول في دور الناس، وطلب السلطان الاجتماع بالخليفة، فأذن له في ذلك.

وجلس الخليفة يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة جلوسا عامّا، وحضر وجوه عسكر السلطان وأعيان بغداذ، وحضر السلطان في الماء، وأصحابه حوله في السّميريّات، فلمّا خرج من السّميريّة أركب فرسا من مراكب الخليفة، فحضر عند الخليفة، والخليفة على سرير عال من الأرض نحو سبعة أذرع، وعليه بردة النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وبيده القضيب الخيزران، فقبّل السلطان الأرض، وقبّل يده، وأجلس على كرسيّ، فقال الخليفة لرئيس الرؤساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت