في هذه السنة افتتحت أذربيجان، وقيل: سنة ثماني عشرة بعد فتح همذان والريّ وجرجان، فنبدأ بذكر فتح هذه البلاد ثمّ نذكر أذربيجان بعدها.
قد تقدّم مسير نعيم بن مقرّن إلى همذان وفتحها على يده ويد القعقاع بن عمرو، فلمّا رجعا عنها كفر أهلها مع خسروشنوم [1] ، فلمّا قدم عهد نعيم من عند عمر ودّع حذيفة وسار يريد همذان وعاد حذيفة إلى الكوفة، فخرج نعيم ابن مقرّن على تعبية إلى همذان فاستولى على بلادها جميعا وحاصرها، فلمّا رأى أهلها ذلك سألوا الصلح ففعل وقبل منهم الجزية. وقد قيل: إن فتحها كان سنة أربع وعشرين بعد مقتل عمر بستة أشهر. فبينما نعيم بهمذان في اثني عشر ألفا من الجند كاتب الديلم وأهل الريّ وأذربيجان، إذ خرج موتا في الديلم حتى نزل بواج روذ «1» ، وأقبل الزينبي «2» أبو الفرّخان في أهل الريّ، وأقبل أسفنديار أخو رستم في أهل أذربيجان، فاجتمعوا وتحصّن منهم أمراء المسالح وبعثوا إلى
[1] خشرشنوم.
(1) . بواج برود. dOC