في هذه السنة خلع عيينة بن موسى بالسند وكان عاملا عليها.
وسبب خلعه أنّ أباه كان استخلف المسيّب بن زهير على الشّرط، فلمّا مات موسى أقام المسيّب على ما كان يلي من الشّرط، وخاف أن يحضر المنصور عيينة فيولّيه ما كان إلى أبيه، فكتب إليه ببيت شعر، ولم ينسب الكتاب إلى نفسه:
فأرضك أرضك إن تأتنا ... تنم نومة ليس فيها حلم
فخلع الطاعة.
فلمّا بلغ الخبر إلى المنصور سار بعسكره حتّى نزل على جسر البصرة ووجّه عمر بن حفص بن أبي صفرة [1] العتكيّ عاملا على السّند والهند، فحاربه عيينة، فسار حتّى ورد السّند فغلب عليها.
في هذه السنة نكث الأصبهبذ بطبرستان العهد بينه وبين المسلمين وقتل من كان ببلاده منهم، فلمّا انتهى الخبر إلى المنصور سيّر مولاه أبا الخصيب
[1] صفراء.