فهرس الكتاب

الصفحة 5809 من 7699

فركبه، وأصابه سهم فسقط منه، فأتاه جكرمش، وهو يجود [1] بنفسه، فبكى عليه، وقال له: ما حملك على ما صنعت يا ياقوتي؟ فلم يجبه، فمات، ومضت زوجة أرتق إلى ابنها سقمان، وجمعت التركمان، وطلبت بثأر ابن ابنها، وحصر سقمان نصيبين، وهي لجكرمش، فسيّر جكرمش إلى سقمان مالا كثيرا سرّا، فأخذه ورضي، وقال: إنّه قتل في الحرب، ولا يعرف قاتله.

وملك ماردين بعد ياقوتي أخوه عليّ، وصار في طاعة جكرمش، واستخلف بها أميرا اسمه عليّ أيضا، فأرسل عليّ الوالي بماردين إلى سقمان يقول له:

ابن أخيك يريد أن يسلّم ماردين إلى جكرمش، فسار سقمان بنفسه وتسلّمها، فجاء إليه عليّ ابن أخيه وطلب إعادة القلعة إليه، فقال: إنّما أخذتها لئلا يخرب البيت، فأقطعه جبل جور، ونقله إليه.

وكان جكرمش يعطي عليّا كلّ سنة عشرين ألف دينار، فلمّا أخذ عمّه سقمان ماردين منه، أرسل عليّ إلى جكرمش يطلب منه المال، فقال: إنّما كنت أعطيتك احتراما لماردين، وخوفا من مجاورتك، والآن فاصنع ما أنت صانع، فلا قدرة لك عليّ.

في هذه السنة سار جمع كثير من الإسماعيليّة من طريثيث، عن بعض أعمال بيهق، وشاعت [2] الغارة في تلك النواحي، وأكثروا القتل في أهلها،

[1] مجود.

[2] وساعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت