فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 7699

لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ «1» .

وقيل في سبب زوال ملكه غير ذلك، واللَّه أعلم.

لما ردّ اللَّه إلى سليمان الملك لبث فيه مطاعا والجنّ تعمل له ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [1] وغير ذلك ويعذّب من الشياطين من شاء ويطلب من شاء، حتى إذا دنا أجله وكان عادته إذا صلّى كلّ يوم رأى شجرة نابتة بين يديه، فيقول: ما اسمك؟

فتقول: كذا. فيقول: لأيّ شيء أنت [2] ؟ فإن كانت لغرس غرست وإن كانت لدواء كتبت، فبينما هو يصلّي [3] ذات يوم إذ رأى شجرة بين يديه فقال لها: ما اسمك؟ فقالت: الخرنوبة. فقال لها: لأيّ شيء أنت؟

قالت: لخراب هذا البيت، يعني بيت المقدس. فقال سليمان: ما كان اللَّه ليخرّبه وأنا حيّ، أنت التي على وجهك هلاكي وخراب البيت! وقلعها،

[1] (سورة سبإ 34، الآية 13) .

[2] لأي شيء غرست أنت؟

[3] فبينما هو قد صلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت