قيل: وفي هذه السنة كانت الوقعة بين المضريّة واليمانيّة بالبروقان من أرض بلخ.
وكان سبب ذلك أنّ مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة غزا فتبطّأ الناس عنه، وكان ممّن تبطّأ عنه البختريّ بن درهم، فردّ مسلم نصر بن سيّار وبلعاء بن مجاهد وغيرهما إلى بلخ فأمرهم أن يخرجوا الناس، فأحرق نصر باب البختريّ وزياد بن طريف الباهليّ، فمنعهم عمرو بن مسلم أخو قتيبة دخول بلخ وكان عليها، وقطع مسلم بن سعيد النهر، ونزل نصر بن سيّار البروقان، وأتاه أهل الصّغانيان ومسلمة التميميّ وحسّان بن خالد الأسديّ وغيرهما، وتجمّعت ربيعة والأزد بالبروقان على نصف فرسخ من نصر، وخرجت مضر إلى نصر، وخرجت ربيعة والأزد إلى عمرو بن مسلم بن عمرو، وأرسلت تغلب إلى عمرو بن مسلم: إنّك منّا، وأنشدوه شعرا قاله رجل عزا [1] باهلة إلى تغلب، وكان بنو قتيبة من باهلة، فلم يقبل عمرو ذلك، وسفر الضّحّاك بن مزاحم ويزيد بن المفضّل الحدّانيّ في الصلح وكلّما نصرا، فانصرف، فحمل أصحاب عمرو بن مسلم والبختريّ على نصر، وكرّ نصر
[1] من.