وحجّ بالناس هذه السنة إبراهيم بن هشام خال هشام بن عبد الملك، فأرسل إلى عطاء: متى أخطب؟ قال: بعد الظهر قبل التروية بيوم، فخطب قبل الظهر وقال: أخبرني رسولي عن عطاء، فقال عطاء: ما أمرته إلّا بعد الظهر، فاستحيا.
وكان هذه السنة على المدينة ومكّة والطائف عبد الواحد النضريّ. وكان على العراق وخراسان عمر بن هبيرة. وكان على قضاء الكوفة حسين بن حسن الكنديّ. وعلى قضاء البصرة موسى بن أنس.
في هذه السنة مات كثيّر عزّة. وعكرمة مولى ابن عبّاس، وكان عكرمة زوج أمّ سعيد بنت جبير. وفيها مات حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل سنة خمس وتسعين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.* وفيها توفّي الضّحّاك ابن مزاحم. وفيها توفّي عبيد بن حسين وهو ابن خمس وسبعين سنة «1» ، وأبو رجاء العطارديّ، وأبو عبد الرحمن السّلميّ، وله تسعون سنة، واسمه عبد اللَّه بن حبيب بن ربيعة. وفيها توفّي عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب، أمّه صفيّة أخت المختار، وأوصى إليه أبوه. وفيها توفّي أخوه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، وهو أخو سالم لأمّه، أمّهما أمّ ولد. في أيّام يزيد بن عبد الملك توفّي أبان بن عثمان بن عفّان، وكان قد فلج. وفيها توفّي عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاريّ، وله خمس وسبعون سنة. وفي أيّام يزيد بن عبد الملك مات المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزوميّ. وعطاء ابن يزيد الجندعيّ الليثيّ، ومولده سنة خمس وعشرين، سكن الشام،* (الجندعيّ بضمّ الجيم، والدال المهملة المفتوحة، والنون) «2» . وعزّاك ابن مالك الغفاريّ والد خيثم بن عزّاك. ومورق العجليّ.