فهرس الكتاب

الصفحة 4687 من 7699

في هذه السنة كانت وقعة بين هبة اللَّه بن ناصر الدولة بن حمدان وبين الدّمستق بناحية ميّافارقين.

وكان سببها ما ذكرناه من غزو الدّمستق بلاد الإسلام، ونهبه ديار ربيعة وديار بكر، فلمّا رأى الدّمستق أنّه لا مانع له عن مراده قوي طمعه على أخذ آمد، فسار إليها، وبها هزارمرد غلام أبي الهيجاء بن حمدان، فكتب إلى أبي تغلب يستصرخه ويستنجده، ويعلمه الحال، فسيّر إليه أخاه أبا القاسم هبة اللَّه بن ناصر الدولة، واجتمعا على حرب الدّمستق، وسارا إليه فلقياه سلخ رمضان، وكان الدّمستق في كثرة لكن [1] لقياه في مضيق لا تجول فيه الخيل، والروم على غير أهبة، فانهزموا، وأخذ المسلمون الدّمستق أسيرا، ولم يزل محبوسا إلى أن مرض سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة، فبالغ أبو تغلب في علاجه، وجمع الأطباء له، فلم ينفعه ذلك ومات.

[1] لكنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت