فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 7699

في هذه السنة عزل عمرو بن العاص عن خراج مصر، واستعمل عليه عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، وكان أخا عثمان من الرضاعة، فتباغيا «1» ، فكتب عبد اللَّه إلى عثمان يقول: إن عمرا كسر على الخراج. وكتب عمرو يقول: إن عبد اللَّه قد كسر على مكيدة الحرب. فعزل عثمان عمرا واستقدمه، واستعمل بدله عبد اللَّه على حرب مصر وخراجها، فقدم عمرو مغضبا، فدخل على عثمان وعليه جبة محشوة [قطنا] ، فقال له: ما حشو جبّتك؟ قال: عمرو. قال: قد علمت [أنّ حشوها عمرو] ولم أرد هذا، [إنّما سألت أقطن هو أم غيره؟] .

وكان عبد اللَّه من جند مصر، وكان قد أمره عثمان بغزو إفريقية سنة خمس وعشرين، وقال له عثمان: إن فتح اللَّه عليك فلك من الفيء خمس الخمس نفلا. وأمّر عبد اللَّه بن نافع بن عبد القيس وعبد اللَّه بن نافع بن الحرث على جند وسرّحهما [إلى الأندلس] ، وأمرهما بالاجتماع مع عبد اللَّه بن سعد على صاحب إفريقية، ثمّ يقيم عبد اللَّه في عمله. فخرجوا حتى قطعوا أرض مصر

(1) . فشاغبا. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت