فسار مجدّا، وسبق خبره، فسلّم إليه قتلغ تكين غزنة وقلعتها، فلمّا دخل إليها قتل من بها من عسكر الغوريّة لا سيما الأتراك، فوصل الخبر إلى الدز بذلك، فقال: ما فعل قتلغ تكين، وكيف ملك القلعة مع وجوده فيها؟ فقيل:
هو الّذي أحضره وسلّم إليه، فمضى هاربا هو ومن معه إلى لهاوور، وأقام خوارزم شاه بغزنة، فلمّا تمكّن منها أحضر قتلغ تكين فقال له: كيف حالك مع الدز؟ وكان عالما به، وإنّما أراد أن تكون له الحجّة عليه. فقال:
كلانا مماليك شهاب الدين، ولم يكن الدز يقيم بغزنة إلّا أربعة أشهر الصيف، وأنا الحاكم فيها، والمرجع، إليّ في كلّ الأمور [1] .
فقال له خوارزم شاه: إذا كنت لا ترعى لرفيقك «1» ومن أحسن إليك صحبته وإحسانه، فكيف يكون حالي أنا معك، وما الّذي تصنع مع ولدي إذا تركته عندك؟
فقبض عليه، وأخذ منه أموالا جمّة حملها ثلاثون دابّة من أصناف الأموال والأمتعة، وأحضر أربع مائة مملوك، فلمّا أخذ ماله قتله وترك ولده جلال الدين بغزنة مع جماعة من عسكره وأمرائه. وقيل إنّ ملك خوارزم شاه غزنة كان سنة ثلاث عشرة وستّمائة «2» .
[1] أمور.
(1) . ترعى لرفقتك. A
(2) . وقيل ... ستمائة. mo .A