فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 7699

يصنعه أحد. فاطّلع اللَّه تعالى على ذلك من قبله، ولم يطلع عليه أحد «1» من الملائكة الذين معه.

وروي عن أنس نحوه.

وروى أبو صالح عن ابن عبّاس ومرّة الهمدانيّ عن ابن مسعود «2» أنّهما قالا: لما فرغ اللَّه تعالى من خلق ما أحبّ استوى على العرش، فجعل إبليس على ملك سماء الدنيا، وكان من قبيل من الملائكة يقال لهم الجن، وإنّما سمّوا الجن لأنّهم من خزنة الجنّة. وكان إبليس مع ملكه خازنا فوقع في نفسه كبر وقال: ما أعطاني اللَّه تعالى هذا الأمر إلّا لمزية لي على الملائكة. فاطّلع اللَّه على ذلك منه فقال: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً. قال ابن عبّاس: وكان اسمه عزازيل وكان من أشدّ الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما، فدعاه ذلك إلى الكبر. وهذا قول ثالث في سبب كبره.

وروى عكرمة عن ابن عبّاس أن اللَّه تعالى خلق خلقا، فقال: اسْجُدُوا لِآدَمَ، فقالوا: لا نفعل. فبعث عليهم نارا فأحرقتهم [1] ، ثمّ خلق خلقا آخر، فقال: إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ، فاسجدوا لآدم. فأبوا، فبعث اللَّه تعالى عليهم نارا فأحرقتهم، ثمّ خلق هؤلاء الملائكة فقال: اسْجُدُوا لِآدَمَ. قالوا: نعم. وكان إبليس من أولئك الذين لم يسجدوا.

وقال شهر بن حوشب: إن إبليس كان من الجن الذين سكنوا الأرض وطردتهم الملائكة، وأسره بعض الملائكة فذهب به إلى السماء. وروي عن

[1] تحرقهم.

(1) . أحدا. c .p

(2) . عباس. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت