فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 7699

وأصالح ابن عبد العزيز، ثمّ أسير إلى عمرو فأخرجه عن خراسان. فوافقوه على ذلك، وأرسل إلى ابن عبد العزيز فصالحه، واستقرّ الأمر بينهما في شعبان سنة ثمانين [ومائتين] .

ثمّ سار إلى طبرستان، فوردها في شعبان سنة إحدى وثمانين [ومائتين] ، وكان قد أقام بجرجان، فأحكم أمورها، ولمّا استقرّ بطبرستان راسل محمّد ابن زيد وصالحه، ووعده محمّد بن زيد أن ينجده بأربعة آلاف رجل من شجعان الدّيلم، وخطب لمحمّد بطبرستان وجرجان في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

وبلغ خبر مصالحة محمّد بن زيد ورافع إلى عمرو بن الليث، فأرسل إلى محمّد يذكّره [1] ما فعل به، ويحذره منه و [من] غدره إن استقام أمره، فعاد عن إنجاده بعسكر.

فلمّا قوي عمرو عرف لمحمّد بن زيد ذلك، وخلّى عليه طبرستان، ولما أحكم رافع أمر محمّد بن زيد سار إلى خراسان، فورد نيسابور في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وجرى بينه وبين عمرو حرب شديدة انهزم فيها رافع إلى أبيورد، وأخذ عمرو منه المعدّل والليث ولدي أخيه عليّ ابن الليث، وكانا عنده بعد موت أخيه عليّ.

ولمّا ورد رافع أبيورد أراد المسير إلى هراة* أو مرو «1» ، فعلم عمرو بذلك، فأخذ عليه الطريق بسرخس، فلمّا علم رافع بمسير عمرو عن نيسابور سار على مضايق وطرق غامضة غير طريق الجيش إلى نيسابور، فدخلها، وعاد إليه عمرو من سرخس فحصره فيها، وتلاقيا، واستأمن بعض قوّاد

[1] يذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت