فهرس الكتاب

الصفحة 7029 من 7699

أحد، قتلوا عن آخرهم شهداء، رضي اللَّه عنهم [1] ، وكانوا سبعين ألفا على ما قيل.

فلمّا رأى الباقون من الجند والعامّة ذلك ضعفت نفوسهم وأيقنوا بالهلاك، فقال الجند، وكانوا أتراكا: نحن من جنس هؤلاء ولا يقتلوننا، فطلبوا الأمان، فأجابوهم إلى ذلك، ففتحوا أبواب البلد، ولم يقدر العامّة على منعهم، وخرجوا إلى الكفّار بأهلهم وأموالهم، فقال لهم الكفّار: ادفعوا إلينا سلاحكم وأموالكم ودوابّكم ونحن نسيّركم إلى مأمنكم، ففعلوا ذلك، فلمّا أخذوا أسلحتهم ودوابهم وضعوا السيف فيهم وقتلوهم عن آخرهم، وأخذوا أموالهم ودوابهم ونساءهم.

فلمّا كان اليوم الرابع نادوا في البلد أن يخرج أهله جميعهم، ومن تأخّر قتلوه، فخرج جميع «1» الرجال والنساء والصبيان، ففعلوا مع أهل سمرقند مثل فعلهم مع أهل بخارى من النهب، والقتل، والسبي، والفساد، ودخلوا البلد فنهبوا ما فيه، وأحرقوا الجامع وتركوا باقي البلد على حاله، وافتضّوا الأبكار، وعذبوا الناس بأنواع العذاب في طلب المال، وقتلوا من لم يصلح للسبي، وكان ذلك في المحرّم سنة سبع عشرة وستّمائة.

وكان خوارزم شاه بمنزلته كلّما اجتمع إليه عسكر سيّره إلى سمرقند، فيرجعون ولا يقدرون على الوصول إليها، نعوذ باللَّه من الخذلان، سيّر مرّة عشرة آلاف فارس فعادوا كالمنهزمين من غير قتال، وسيّر عشرين الفا فعادوا أيضا.

[1] منهم.

(1) . الجميع. B . جميع. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت