فهرس الكتاب

الصفحة 6829 من 7699

يدا واحدة، متّفقين على منع العادل عن قصد أحدهم، فلمّا تجدّدت [1] حركة الأفضل والظاهر أرسلا [2] إلى نور الدين ليقصد البلاد الجزريّة، فسار عن الموصل في شعبان من هذه السنة، وسار معه ابن عمّه قطب الدين محمّد بن عماد الدين زنكي، صاحب سنجار ونصيبين، وصاحب ماردين، ووصل إلى رأس عين، وكان الزمان قيظا، فكثرت الأمراض في عسكره.

وكان بحرّان ولد العادل يلقّب بالملك الفائز ومعه عسكر يحفظ البلاد، فلمّا وصل نور الدين إلى رأس عين جاءته رسل الفائز ومن معه من أكابر الأمراء يطلبون الصلح ويرغبون فيه، وكان نور الدين قد سمع بأنّ الصلح بدأ يتمّ «1» بين الملك العادل والملك الظاهر والأفضل، وانضاف إلى ذلك كثرة الأمراض في عسكره، فأجاب إليه، وحلّف الملك الفائز ومن عنده من أكابر الأمراء على القاعدة التي استقرّت، وحلفوا له أنّهم يحلّفون الملك العادل له، فإن امتنع كانوا معه عليه، وحلف هو للملك العادل.

وسارت الرسل من عنده ومن عند ولده في طلب اليمين من العادل، فأجاب إلى ذلك، وحلف له، واستقرّت القاعدة، وأمنت البلاد وعاد نور الدين إلى الموصل في ذي القعدة من السنة.

[1] - تجدّد.

[2] - أرسلان.

(1) . الصلح اوذانتم. tcnupenis .B .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت