ملك بني الأغلب، وملك بني مدرار الذين منهم أليسع وكان لهم [1] ثلاثون ومائة سنة منفردين بسجلماسة، وزال «1» ملك بني رستم من تاهرت، ولهم ستون ومائة سنة تفرّدوا بتاهرت، وملك المهديّ جميع ذلك. فلمّا قرب من رقّادة تلقّاه أهلها، وأهل القيروان، وأبو عبد اللَّه، ورؤساء كتامة مشاة بين يديه، وولده خلفه، فسلّموا عليه، فردّ «2» [ردّا] جميلا، وأمرهم بالانصراف، ونزل بقصر من قصور رقّادة، وأمر يوم الجمعة بذكر اسمه في الخطبة في البلاد، وتلقّب [2] بالمهديّ أمير المؤمنين.
وجلس بعد الجمعة رجل يعرف بالشريف، ومعه الدعاة، وأحضروا الناس بالعنف والشدّة، ودعوهم إلى مذهبهم، فمن أجاب أحسن إليه، ومن أبى حبس، فلم يدخل في مذهبهم «3» إلّا بعض الناس، وهم قليل، وقتل كثير ممّن «4» لم يوافقهم على قولهم.
وعرض عليه أبو عبد اللَّه جواري زيادة اللَّه، فاختار منهنّ كثيرا لنفسه ولولده أيضا، وفرّق ما بقي على وجوه كتامة، وقسّم عليهم أعمال إفريقية، ودوّن الدواوين، وجبى الأموال، واستقرّت قدمه، ودانت «5» له أهل البلاد، واستعمل العمّال عليها جميعها، فاستعمل على جزيرة صقلّيّة الحسن بن أحمد «6» ابن أبي خنزير، فوصل إلى مازر عاشر «7» ذي الحجّة سنة سبع وتسعين ومائتين، فولّى أخاه على جرجنت «8» ، وجعل قاضيا بصقليّة إسحاق بن
[1] لها.
[2] ويلقّب.
(1) . ملكه و. dda .u
(2) . عليهم. dda .u
(4) . من. u
(5) . وأذن. Bte .A
(6) . حمدان. Bte .A
(7) . فوصلها في. p .c
(8) . جرجيت: iretec . حرجيت. A