فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 7699

فرجع خالد إلى أمّه فأخبرها، فقالت له: لا يعلمنّ ذلك منك إلّا أنا، أنا أكفيكه. فدخل عليها مروان فقال لها: هل قال لك خالد فيّ شيئا؟ قالت: لا، إنّه أشدّ لك تعظيما من أن يقول فيك شيئا. فصدّقها ومكث أيّاما، ثمّ إنّ مروان نام عندها يوما، فغطته بوسادة حتى قتلته، فمات بدمشق وهو ابن ثلاث وستّين سنة، وقيل: إحدى وستّين. وأراد عبد الملك قتل أمّ خالد، فقيل له: يظهر عند الخلق أن امرأة قتلت أباك، فتركها.

ولما توفّي مروان قام بأمر الشام «1» بعده ابنه عبد الملك، وكان بمصر ابنه عبد العزيز بطاعة أخيه عبد الملك.

وكان عبد الملك «2» ولد لسبعة أشهر، فكان الناس يذمّونه لذلك، قيل: إنّه اجتمع عنده قوم من الأشراف، فقال لعبيد اللَّه بن زياد بن ظبيان البكريّ: بلغني أنّك لا تشبه أباك، فقال: بلى واللَّه إنّي لأشبه به من الماء بالماء والغراب بالغراب [1] ، ولكن إن شئت أخبرتك بمن لم تنضجه الأرحام، ولم يولد بالتمام، ولم يشبه الأخوال والأعمام [2] . قال: من ذلك؟ قال: سويد بن منجوف، فلمّا خرج عبيد اللَّه وسويد قال له سويد: ما سرّني بمقالتك له حمر النّعم.

فقال عبيد اللَّه: وما سرّني واللَّه باحتمالك إيّاي وسكوتك سودها.

[1] والفرات بالفرات.

[2] والأعوام.

(1) . بالأمر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت