فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 7699

وأجرى المهتدي على من أخذت عليه البيعة كلّ رجل درهمين، فلمّا وصلت الكتب إلى عسكر موسى أخذها موسى، وقرئت عليه وعلى الناس، وأخذوا عليهم البيعة بالنّصرة لهم، وساروا نحو سامرّا، فنزلوا عند قنطرة* الرقيق لإحدى «1» عشرة ليلة خلت من رجب، وخرج المهتدي وعرض الناس.

وعاد من يومه، وأصبح الناس من الغد وقد دخل من أصحاب موسى زهاء ألف فارس «2» ، منهم كوبكين وغيره، وعاد وخرج المهتدي فصفّ أصحابه، وفيهم من أتى من أصحاب موسى، وتردّدت الرسل بينهم وبين موسى* يريد أن يولّى «3» ناحية ينصرف إليها، وأصحاب المهتدي يريدون أنّ يجيء إليهم ليناظرهم على الأموال، فلم يتّفقوا على شيء.

وانصرف عن موسى خلق كثير من أصحابه، فعدل هو ومفلح يريدان طريق خراسان، وأقبل بابكيال وجماعة من القوّاد، فوصلوا إلى المهتدي، فسلّموا، وأمرهم بالانصراف، وحبس بابكيال وقتله، ولم يتحرّك أحد، ولا تغيّر شيء إلّا تغيّرا يسيرا، وكان ذلك يوم السبت.

فلمّا كان الأحد أنكر الأتراك مساواة الفراغنة لهم في الدار، ودخولهم معهم، ورفع أنّ الفراغنة إنّما تمّ لهم هذا بعدم رؤساء الأتراك، فخرجوا من الدار بأجمعهم، وبقيت الدار على الفراغنة، والمغاربة، فأنكر الأتراك ذلك، وأضافوا إليه طلب بابكيال، فقال المهتدي للفراغنة والمغاربة ما جرى من الأتراك، وقال لهم: إن كنتم* تظنّون فيكم قوّة «4» فما أكره قربكم، وإلّا أرضيناهم «5» من قبل تفاقم الأمر! فذكروا أنّهم يقومون به، فخرج بهم المهتدي وهم في ستّة آلاف، منهم من الأتراك نحو ألف وهم أصحاب صالح بن وصيف، وكان الأتراك في عشرة آلاف، فلمّا التقوا انهزم أصحاب

(1) . لاثنتي. A

(2) . رجل. P .C

(3) . يطلب. P .C

(4) . تطيقون. A

(5) . أرميناهم. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت