فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 7699

ليلته فبعث رجالا من قريش إلى المدينة، فأتوا العريض فحرّقوا في نخلها وقتلوا رجلا من الأنصار وحليفا له، واسم الأنصاري معبد بن عمرو، وعادوا، ورأى أن قد برّ في يمينه. وجاء الصريخ، فركب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأصحابه فأعجزهم، وكان أبو سفيان وأصحابه يلقون جرب السّويق يتخفّفون منها [للنّجاة] ، وكان ذلك عامّة زادهم، فلذلك سمّيت غزوة السّويق.

ولما رجع رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، والمسلمون قالوا: يا رسول اللَّه

أتطمع أن تكون لنا غزوة؟ قال: نعم.

وقال أبو سفيان بمكّة، وهو يتجهّز:

كرّوا على يثرب وجمعهم ... فإنّ ما جمّعوا لكم [1] نفل

إن يك يوم القليب كان لهم ... فإنّ ما بعده لكم دول

آليت لا أقرب النّساء ولا ... يمسّ رأسي وجلدي الغسل

حتى تبيروا قبائل الأوس و... الخزرج، إنّ الفؤاد يشتعل

فأجابه كعب بن مالك بقوله:

يا لهف أمّ المسبّحين على ... جيش ابن حرب بالحرّة الفشل

إذ يطرحون الرّجال من سئم الطّير ... ترقّى «1» لقنّة الجبل «2» [2]

جاءوا بجمع لو قيس مبركه [3] ... ما كان إلّا كمفحص الدّئل [4]

عار من النّصر والثّراء «3» ومن ... أبطال أهل البطحاء والأسل

[1] لكلّ.

إذ يطرحون الرجال من شيم ... الطير ويرقى لقيه الجبل

[3] مبركة.

[4] الدّول.

(1) . ورمى. A

(2) . الحمل. B ، لقتة. P .C

(3) . الثرى. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت