فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 7699

ونحن نفعل أفعالا كأنّ العدوّ بإزائنا، قد استحيينا من النّاس، أقدم بنا، فإمّا لنا وإمّا علينا.

فقال: أعلم أنّ قولكم حقّ، ولكنّ أمير المؤمنين أمرني بهذا، فلم يلبث أن جاءه كتاب المعتصم يأمره أن يفعل كما كان يفعل، فلم يزل كذلك أيّاما، ثمّ انحدر حتى نزل روذالروذ «1» ، وتقدّم حتى شارف الموضع الّذي كانت به الوقعة في العام الماضي، فوجد عليه «2» كردوسا من الخرّميّة، فلم يحاربهم، ولم يزل إلى الظهر، ثمّ رجع إلى معسكره فمكث يومين، ثمّ عاد في أكثر من الذين كانوا معهم «3» ، ولم يقاتلهم، وأقام الأفشين بروذالروذ، وأمر الكوهبانيّة، وهم أصحاب الأخبار، أن ينظروا له في رءوس الجبال مواضع يتحصّن [1] فيها الرّجّالة.

فاختاروا له ثلاثة أجبل كان عليها حصون فخربت، فأخذ معه الفعلة، وسار نحو هذه الجبال، وأخذ معه الكعك والسّويق، وأمر الفعلة بنقل الحجارة، وسدّ الطريق إلى تلك الجبال، حتى صارت كالحصون، وأمر بحفر [خندق] على كلّ طريق وراء تلك الحجارة، ولم يترك مسلكا إلى الجبال منها إلّا مسلكا واحدا، ففرغ من الّذي أراد من حفر الخنادق في عشرة أيّام، وهو والنّاس يحرسون الفعلة والرّجّالة ليلا ونهارا.

فلمّا فرغ منها أدخل الرّجّالة إليها، وأنفذ إليه بابك رسولا ومعه قثّاء، وبطّيخ، وخيار، ويعلمه أنّه قد تعب وشقي من أكل الكعك، وأنّنا في عيش رغد، فقبل ذلك منه، وقال: قد عرفت ما أراد أخي، وأصعد الرسول،

[1] تحصّن.

(1) . ورد. Bte .P .C

(2) . عليها. ddoC

(3) . معه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت