وأمره أن يسقيه سمّا إذا صار عند أستاذ هرمز ويعود مسرعا ويشيّع [1] بأنّ أستاذ هرمز قتله.
فسار أبو يوسف إلى كرمان، فصنع له أستاذ هرمز طعاما، فحضره وأكل منه، فلمّا عاد إلى منزله سقاه ذلك الرجل سمّا فمات منه، وركب جمّازة وسار مجدّا إلى خلف، فجمع له خلف وجوه الناس ليسمعوا له «1» ، فذكر أنّ أستاذ هرمز قتل القاضي أبا يوسف، وبكى [2] خلف وأظهر الجزع عليه، ونادى في الناس بغزو كرمان والأخذ «2» بثأر أبي يوسف، فاجتمع الناس واحتشدوا، فسيّرهم مع ولده طاهر، فوصلوا إلى نرماسير، وبها عسكر الديلم، فهزموهم وأخذوا البلد منهم.
ولحق الديلم بجيرفت، فاجتمعوا بها، وجعلوا ببردسير من يحميها، وهي أصل بلاد كرمان ومصرها، فقصدها طاهر وحصرها ثلاثة أشهر، فضاق بأهلها، وكتبوا إلى أستاذ هرمز يعلمونه حالهم، وأنّه إن لم يدركهم سلّموا البلد. فركب الخطر وسار مجدّا في مضايق وجبال وعرة، حتّى أتى بردسير، فلمّا وصل إليها رحل طاهر ومن معه عنها، وعادوا إلى سجستان، واستقرّت كرمان للديلم، وكان ذلك سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
[1] ويشنع.
[2] وبكا.
(1) . منه. P .C .
(2) وأخذ.