فهرس الكتاب

الصفحة 5638 من 7699

فلمّا مات ملك شاه قصدت الموصل، ومعها ابنها عليّ، فقصدها محمّد بن شرف الدولة، وأراد أخذ الموصل، فافترقت العرب فرقتين: فرقة معه، وأخرى مع صفيّة وابنها عليّ، واقتتلوا بالموصل عند الكناسة، فظفر عليّ، وانهزم محمّد، وملك عليّ الموصل.

فلمّا وصل إبراهيم إلى جهينة، وبينه وبين الموصل أربعة فراسخ، سمع أنّ الأمير عليّا [1] ابن أخيه شرف الدولة قد ملكها، ومعه أمّه صفيّة، عمّة ملك شاه، فأقام مكانه، وراسل صفيّة خاتون، وتردّدت الرسل، فسلّمت البلد إليه، فأقام به.

فلمّا ملك تتش نصيبين أرسل إليه يأمره أن يخطب له بالسلطنة، ويعطيه طريقا إلى بغداذ لينحدر، ويطلب الخطبة بالسلطنة، فامتنع إبراهيم من ذلك، فسار تتش إليه، وتقدّم إبراهيم أيضا نحوه، فالتقوا بالمضيّع، من أعمال الموصل، في ربيع الأوّل، وكان إبراهيم في ثلاثين ألفا، وكان تتش في عشرة آلاف، وكان آقسنقر على ميمنته، وبوزان على ميسرته، فحمل العرب على بوزان، فانهزم «1» ، وحمل آقسنقر على العرب فهزمهم، وتمّت الهزيمة على إبراهيم والعرب، وأخذ إبراهيم أسيرا وجماعة من أمراء العرب، فقتلوا صبرا، ونهبت أموال العرب وما معهم من الإبل والغنم والخيل وغير ذلك، وقتل كثير من نساء العرب أنفسهنّ خوفا من السبي والفضيحة.

وملك تتش بلادهم الموصل وغيرها، واستناب بها عليّ بن شرف الدولة مسلم، وأمّه صفيّة عمّة تتش، وأرسل إلى بغداذ يطلب الخطبة، وساعده

[1] عليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت