فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 7699

الحسن محمّد بن إبراهيم سيمجور الدواتي، وأمره «1» بطاعة وشمكير، والانقياد له، والتصرّف بأمره، وجعله مقدّم الجيوش جميعها.

فلمّا بلغ الخبر إلى ركن الدولة أتاه ما لم يكن في حسابه، وأخذه المقيم المقعد. وعلم أنّ الأمر قد بلغ الغاية، فسيّر أولاده وأهله إلى أصبهان، وكاتب ولده عضد الدولة يستمدّه، وكاتب ابن أخيه عزّ الدولة بختيار يستنجده أيضا.

فأمّا عضد الدولة فإنّه جهّز العساكر وسيّرهم إلى طريق خراسان، وأظهر أنّه يريد قصد خراسان لخلوّها من العساكر، فبلغ الخبر أهل خراسان فأحجموا قليلا. ثم ساروا حتّى بلغوا الدامغان، وبرز ركن الدولة في عساكره من الريّ نحوهم، فاتّفق موت وشمكير، فكان سبب موته أنّه وصله من صاحب خراسان هدايا من جملتها خيل. فاستعرض الخيل، واختار أحدها [1] وركبه للصيد، فعارضه خنزير قد رمي بحربة، وهي ثابتة فيه، فحمل الخنزير على وشمكير. وهو غافل، فضرب الفرس، فشبّ تحته، فألقاه إلى الأرض وخرج الدم من أذنيه وأنفه، فحمل ميتا، وذلك في المحرّم من سنة سبع وخمسين [وثلاثمائة] ، وانتقض جميع ما كانوا فيه وكفى اللَّه ركن الدولة شرّهم.

ولمّا مات وشمكير قام ابنه بيستون مقامه، وراسل ركن الدولة وصالحه، فأمده ركن الدولة بالمال والرجال.

ومن أعجب ما يحكى ممّا يرغّب في حسن النيّة وكرم المقدرة أنّ وشمكير لمّا اجتمعت معه عساكر خراسان وسار كتب إلى ركن الدولة يتهدّده بضروب من الوعيد والتهديد، ويقول: واللَّه لئن ظفرت بك لأفعلنّ بك ولأصنعنّ، بألفاظ قبيحة، فلم يتجاسر الكاتب أن يقرأه، فأخذه ركن الدولة

[1] أحدهم.

(1) . وأمرهم. B .U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت