فهرس الكتاب

الصفحة 5060 من 7699

وأربعين، فبقي أبو يحيى مستضعفا لصغره، وأخذت «1» بلاده البعيدة عنه، ولم يبق له غير المريّة وما يجاورها.

فلمّا كبر أخذ نفسه بالعلوم، ومكارم الأخلاق، فامتدّ صيته، واشتهر ذكره، وعظم سلطانه، والتحق بأكابر الملوك، ودام بها إلى أن نازلة جيش الملثّمين، فمرض في أثناء ذلك، وكان القتال تحت قصره، فسمع يوما صياحا وجلبة [1] ، فقال: نغّص علينا كلّ شيء حتّى الموت! وتوفّي في مرضه ذلك لثمان بقين من ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وأربعمائة، ودخل أولاده وأهله البحر في مركب إلى بجاية، قاعدة مملكة بني حمّاد من إفريقية، وملك الملثّمون المريّة وما معها.

وأمّا مالقة فملكها بنو عليّ بن حمّود، فلم تزل في مملكة العلويّين يخطب لهم فيها «2» إلى أن أخذها منهم إدريس بن حبّوس صاحب غرناطة سنة سبع وأربعين [وأربعمائة] ، وانقضى أمر العلويّين بالأندلس.

وأمّا غرناطة فملكها حبّوس بن ماكسن «3» الصنهاجيّ، ثم مات سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وولي بعده ابنه باديس، فلمّا توفّي ولي بعده ابن أخيه عبد اللَّه بن بلكّين، وبقي إلى أن ملكها منه الملثّمون في رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وانقرضت دول جميعهم، وصارت الأندلس جميعها للملثّمين، وملكهم أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، واتّصلت مملكته من المغرب الأقصى إلى آخر بلاد المسلمين بالأندلس،* نعود إلى سنة سبع وأربعمائة «4» .

[1] وغلبة.

(1) . وأخرب. A

(2) . بالخلافة. A .ddA

(3) . ماكسى. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت