فهرس الكتاب

الصفحة 5768 من 7699

الدولة الديوان، وجلس في داره، فلمّا قتل الوزير الأعزّ، على ما ذكرنا، عاد تاج الرؤساء من الحلّة إلى بغداذ، وعاد خاله إلى منصبه.

وفي ربيع الأوّل أيضا ورد العميد المهذّب أبو المجد، أخو الوزير الأعزّ، إلى بغداذ، نائبا عن أخيه، ظنّا منه أنّ إيلغازي لا يخالفهم، حيث كان بركيارق ومحمّد قد اتّفقا، كما ذكرناه، فقبض عليه إيلغازي، ولم يتغيّر عن طاعة محمّد.

وفيها، في جمادى الأولى، ورد إلى بغداذ ابن تكش بن ألب أرسلان، وكان قد استولى على الموصل، فخدعه من كان بها، حتّى سار عنها إلى بغداذ، فلمّا وصل إليها زوّجه إيلغازي بن أرتق ابنته.

وفيها، في شهر رمضان، استوزر الخليفة سديد الملك أبا المعالي بن عبد الرزّاق، ولقّب عضد الدين.

وفيها، في صفر، قتل الرّبعيّون «1» [1] بهيت قاضي البلد أبا عليّ بن المثنّى، وكان ورعا، فقيها، حنفيّا، من أصحاب القاضي أبي عبد اللَّه الدامغانيّ، وكان هذا القاضي على ما جرت به عادة القضاة هناك من الدخول «2» بين القبائل، فنسبوه في ذلك إلى التحامل عليهم، فقتله أحدهم، فندم الباقون على قتله وقد فات الأمر.

وفيها بنى [2] سيف الدولة صدقة بن مزيد الحلّة بالجامعين، وسكنها، وإنّما كان يسكن هو وآباؤه قبله في البيوت العربيّة.

[1] الريعيون.

[2] بنا.

(2) القبول. b .a .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت