وفي جمادى الأولى قتل المؤيّد بن شرف الدولة مسلم بن قريش أمير بني عقيل، قتله بنو نمير عند هيت قصاصا.
وفيها توفّي القاضي البندنيجيّ الضرير، الفقيه الشافعيّ، انتقل إلى مكّة، فجاور بها أربعين سنة يدرّس الفقه، ويسمع الحديث، ويشتغل بالعبادة.
وفيها توفّي أبو عبد اللَّه الحسين بن محمّد الطبريّ بأصبهان، وكان يدرّس فقه الشافعيّ «1» بالمدرسة النظاميّة، وقد جاوز تسعين سنة، وهو من أصحاب أبي إسحاق.
وفيها توفّي الأمير منظور بن عمارة الحسينيّ، أمير المدينة، على ساكنها السلام، وقام ولده مقامه، وهو من ولد المهنّا، وقد كان قتل المعمار الّذي أنفذه مجد الملك البلاسانيّ لعمارة القبّة الّتي على قبر الحسن بن عليّ والعبّاس، رضي اللَّه عنهما، وكان من أهل قمّ، فلمّا قتل البلاسانيّ قتله منظور بعد أن أمّنه، وكان قد هرب منه إلى مكّة، فأرسل إليه بأمانه.