فهرس الكتاب

الصفحة 2804 من 7699

ذلك، وأبو عبيدة بن الوليد بن عبد الملك، وقيل: إنّ إبراهيم بن يزيد المخلوع قتل معهم، واستصفى كلّ شيء لهم من مال وغير ذلك، فلمّا فرغ منهم قال:

بني أميّة قد أفنيت جمعكم ... فكيف لي منكم بالأوّل الماضي

يطيّب النفس «1» أنّ النار تجمعكم ... عوّضتم [من] لظاهر شرّ معتاض

منيتم، لا أقال اللَّه عثرتكم، ... بليث غاب إلى الأعداء نهّاض

إن كان غيظي لفوت منكم فلقد ... منيت «2» منكم بما ربّي به راض

وقيل: إنّ سديفا أنشد هذا الشعر للسفّاح ومعه كانت الحادثة، وهو الّذي قتلهم.

وقتل سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس بالبصرة أيضا جماعة من بني أميّة عليهم الثياب الموشيّة المرتفعة وأمر بهم فجرّوا بأرجلهم فألقوا على الطريق فأكلتهم الكلاب.

فلمّا رأى بنو أميّة ذلك اشتدّ خوفهم وتشتّت شملهم واختفى من قدر على الاختفاء، وكان ممّن اختفى منهم عمرو بن معاوية بن عمرو بن سفيان ابن عتيبة بن أبي سفيان. قال: وكنت لا أتي مكانا إلّا عرفت فيه، فضاقت عليّ الأرض، فقدمت [على] سليمان بن عليّ، وهو لا يعرفني، فقلت: لفظتني [1] البلاد إليك، ودلّني فضلك عليك، فإمّا قتلتني فاسترحت، وإمّا رددتني سالما فأمنت. فقال: ومن أنت؟ فعرّفته نفسي، فقال: مرحبا بك، ما حاجتك؟ فقلت: إنّ الحرم اللواتي أنت أولى الناس بهنّ وأقربهم إليهنّ قد خفن لخوفنا ومن خاف خيف عليه. قال: فبكى كثيرا ثمّ قال: يحقن اللَّه

[1] لقطتني.

(1) . الناس. R

(2) . رضيت. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت