فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 7699

ودخل شبل بن عبد اللَّه مولى بني هاشم على عبد اللَّه بن عليّ وعنده من بني أميّة نحو تسعين رجلا على الطعام، فأقبل عليه شبل فقال:

أصبح الملك ثابت الآساس ... بالبهاليل من بني العبّاس

طلبوا وتر هاشم فشفوها ... بعد ميل من الزمان وياس

لا تقيلنّ عبد شمس عثارا ... واقطعن كلّ رقلة وغراس

ذلّها أظهر التودّد منها ... وبها منكم كحرّ المواسي

ولقد غاظني وغاظ سوائي ... قربهم من نمارق وكراسي

أنزلوها بحيث أنزلها اللَّه ... بدار الهوان والإتعاس

واذكروا مصرع الحسين وزيدا ... وقتيلا بجانب المهراس

والقتيل الّذي بحرّان أضحى ... ثاويا بين غربة وتناس

فأمر بهم عبد اللَّه فضربوا بالعمد حتّى قتلوا، وبسط عليهم الأنطاع فأكل الطعام عليها وهو يسمع أنين بعضهم حتّى ماتوا جميعا، وأمر عبد اللَّه ابن عليّ بنبش قبور بني أميّة بدمشق، فنبش قبر معاوية بن أبي سفيان، فلم يجدوا فيه إلّا خيطا مثل الهباء، ونبش قبر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فوجدوا فيه حطاما كأنّه الرماد، ونبش قبر عبد الملك بن مروان فوجدوا جمجمته، وكان لا يوجد في القبر [إلّا] العضو بعد العضو غير هشام بن عبد الملك فإنّه وجد صحيحا لم يبل منه إلّا أرنبة أنفه، فضربه بالسياط وصلبه وحرقة وذرّاه في الريح.

وتتبّع بني أميّة من أولاد الخلفاء وغيرهم فأخذهم، ولم يفلت منهم إلّا رضيع أو من هرب إلى الأندلس، فقتلهم بنهر أبي فطرس، وكان فيمن قتل: محمّد بن عبد الملك بن مروان، والغمر بن يزيد بن عبد الملك، وعبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، وسعيد بن عبد الملك، وقيل: إنّه مات قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت