فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 7699

أكملت. قال: نعم، وكرّاث، فأتاهما بذلك، فأكلا حتى شبعا. فقال المهديّ «1» لعمر بن ربيع: قل في هذا شعرا، فقال:

إنّ من يطعم الرّبيثاء بالزّيت ... وخبز الشّعير بالكرّاث

لحقيق بصفعة أو بثنتين ... لسوء الصّنيع أو بثلاث

فقال المهديّ: بئس ما قلت! إنّما هو:

لحقيق ببدرة أو بثنتين ... لحسن الصّنيع أو بثلاث

قال: ووافاهم العسكر، والخزائن، والخدم، فأمر للنّبطيّ بثلاث بدر وانصرف.

وقال الحسن الوصيف: أصابتنا ريح شديدة أيّام المهديّ، حتى ظننّا أنّها تسوقنا إلى المحشر، فخرجت أطلب المهديّ، فوجدته واضعا خدّه على الأرض وهو يقول: اللَّهمّ احفظ محمّدا في أمّته! اللَّهمّ لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم! اللَّهمّ إن كنت أخذت هذا العالم بذنبي، فهذه ناصيتي بين يديك. قال: فما لبثنا إلّا يسيرا حتى انكشفت الريح* وزال عنّا «2» ما كنّا فيه.

ولما حضرت القاسم بن مجاشع التميميّ المروزيّ الوفاة أوصى إلى المهديّ، فكتب: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ «3» الآية، ثمّ كتب: والقاسم يشهد بذلك، ويشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، وأنّ عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول اللَّه ووارث الإمامة من بعده. فعرضت الوصيّة على المهديّ بعد موته، فلمّا بلغ «4» إلى هذا الموضع رمى بها، ولم ينظر فيها.

(2) . وانجلى. P .C

(4) . وصل. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت