وقال الربيع: رأيت المهديّ يصلّي في بهو له في ليلة مقمرة، فما أدري
أهو أحسن أم البهو أم القمر أم ثيابه، فقرأ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ «1» .
قال: فتمّم صلاته، ثمّ التفت وقال: يا ربيع! قلت: لبّيك! قال: [عليّ] بموسى [1] ، فقلت في نفسي: من موسى؟ ابنه أم موسى ابن جعفر، وكان محبوسا عندي؟ فجعلت أفكر، فقلت: ما هو إلّا موسى ابن جعفر، فأحضرته، فقطع صلاته، ثمّ قال: يا موسى! إنّي قرأت هذه الآية، فخفت أن أكون قد قطعت رحمك، فوثّق لي أنّك لا تخرج [عليّ] . قال: نعم، فوثّق له فخلّاه.
وقال محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب: رأيت فيما يرى النّائم، في آخر سلطان بني أميّة، كأنّي دخلت مسجد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فرفعت رأسي، فنظرت في الكتاب الّذي في المسجد بالفسيفساء، فإذا فيه: ممّا أمر به أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك، وإذا قائل يقول: يمحو [2] هذا الكتاب ويكتب مكانه اسمه [3] رجل من بني هاشم يقال له محمّد. قلت: فأنا من بني هاشم، واسمي محمّد، فابن من؟ قال: ابن عبد اللَّه. قال: قلت: فأنا ابن عبد اللَّه، فابن من؟
قال: ابن محمّد. قلت: فأنا ابن محمّد، فابن من؟ قال: ابن عليّ.
قلت: فأنا ابن عليّ، فابن من؟ قال: ابن عبد اللَّه. قلت: فأنا ابن عبد اللَّه،
[1] موسى.
[2] يمح.
[3] اسم.