فهرس الكتاب

الصفحة 3065 من 7699

فدخلها فدقّ الباب ظهره، فمات من ساعته.

وقيل: بل بعثت جارية من جواريه إلى ضرّة لها بلبإ [1] فيه سمّ، فدعا به المهديّ فأكل منه، فخافت الجارية أن تقول إنّه مسموم، فمات من ساعته.

وقيل: بل عمدت حسنة جارية له إلى كمّثرى* فأهدته إلى جارية أخرى كان المهديّ يتحظّاها، وسمّت منه كمّثراة «1» هي أحسن الكمّثرى، فاجتاز بالمهديّ، فدعا به وكان يحبّ الكمّثرى، فأخذ تلك الكمّثراة المسمومة، فأكلها، فلمّا وصلت إلى جوفه صاح: جوفي جوفي! فسمعت صوته، فجاءت تلطم وجهها وتبكي وتقول: أردت أن أنفرد بك، فقتلتك! فمات من يومه، ورجعت حسنة وعلى قبّتها [2] المسوح، فقال أبو العتاهية في ذلك:

رحن في الوشي وأقبلن ... عليهنّ المسوح

كلّ نطّاح من الدّنيا ... له يوم نطوح

لست بالباقي ولو عمّرت ... ما عمّر نوح

فعلى نفسك نح إن ... كنت لا بدّ تنوح

وكان موته في المحرّم لثمان بقين منه، وكانت خلافته عشر سنين وشهرا، وقيل عشر سنين وتسعة وأربعين يوما، وتوفّي وهو ابن ثلاث وأربعين سنة، ودفن تحت جوزة كان يجلس تحتها، وصلّى عليه ابنه الرشيد، وكان أبيض طويلا، وقيل أسمر بإحدى عينيه نكتة بياض.

[1] بإناء.

[2] فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت