فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 7699

التميميّ* الصّريميّ، وقيل اسم البرك الحجّاج «1» ، وعمرو بن بكر التميمي السعديّ، وهم من الخوارج، اجتمعوا فتذاكروا أمر الناس وعابوا عمل ولاتهم ثمّ ذكروا أهل النهر فترحّموا عليهم، وقالوا: ما نصنع بالبقاء بعدهم؟

فلو شرينا أنفسنا وقتلنا أئمة الضلالة وأرحنا منهم البلاد! فقال ابن ملجم:

أنا أكفيكم عليّا،* وكان من أهل مصر «2» . وقال البرك بن عبد اللَّه: أنا أكفيكم معاوية. وقال عمرو بن بكر: أنا أكفيكم عمرو بن العاص.

فتعاهدوا أن لا ينكص أحدهم عن صاحبه الّذي توجّه إليه حتى يقتله أو يموت دونه، وأخذوا سيوفهم فسمّوها واتّعدوا لسبع عشرة من رمضان، وقصد كلّ رجل منهم الجهة التي يريد، فأتى ابن ملجم الكوفة،* فلقي أصحابه بالكوفة وكتمهم أمره، ورأى «3» يوما أصحابا «4» له من تيم الرّباب، وكان عليّ قد قتل منهم يوم النهر عدّة، فتذاكروا قتلى النهر، ولقي معهم امرأة من تيم الرّباب اسمها قطام وقد قتل أبوها وأخوها يوم النهر، وكانت فائقة الجمال. فلمّا رآها أخذت قلبه فخطبها. فقالت: لا أتزوّجك حتى تشتفي لي «5» . فقال: وما تريدين؟ قالت: ثلاثة آلاف وعبدا وقينة وقتل عليّ. فقال: أمّا قتل عليّ فما أراك ذكرته وأنت تريدينني. قالت: بلى، التمس غرّته فإن أصبته شفيت نفسك ونفسي ونفعك العيش معي، وإن قتلت فما عند اللَّه خير من الدنيا وما فيها. قال: واللَّه ما جاء بي إلّا قتل عليّ، فلك ما سألت. قالت:

سأطلب لك من يشدّ ظهرك ويساعدك. وبعثت إلى رجل من قومها اسمه وردان وكلّمته، فأجابها، وأتى ابن ملجم رجلا من أشجع اسمه شبيب بن بجرة فقال له: هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذا؟ قال: قتل عليّ.

قال شبيب: ثكلتك أمّك! لقد جئت شيئا إدّا! كيف تقدر على قتله؟ قال:

(3) . ومكث. P .C

(4) . عند أصحاب. P .C

(5) . تشفيني قلبي. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت